رشيد الدين فضل الله همدانى

339

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )

رحّلهم من تلك الأراضى و فرّقهم فى الآفاق . فمنهم من سكن بالعراق و منهم شخص [ و ] سكن بنهاوند و منهم من سار إلى خراسان و سكن ببلخ و هراة و بعضهم سكن أرض بابل و الكوثة و فرس و غيرها من المواضع و منهم من سار إلى الشام فصاروا ذليلين مساكين بحيث تسلطت عليهم السباع و الوحوش و ذلك بسبب أنهم تجاوزوا حدود اللّه و عملوا خلاف نص التوراة ففرّقوا هذه الحال إلى ملك الجزيرة فأمر فليسار بعض الأحبار السامرة أن يتعلموا التوراة و يعلّموها الناس من بنى إسرائيل . فلما تمّت السنة الثامنة من سلطنة هو شيع . . . ذلك الوقت السنة الخامسة من سلطنة حزقيا الداودى . و مجموع سلاطين آل داود حكموا مائتين و تسعا و أربعين سنة . و مجموع زمان سلاطين غير الداوديّة [ r 2099 ] كان مائتين و إحدى و خمسين سنة . و عدّة سلاطين آل داود أربعةعشر سلطانا و عدّة سلاطين غير الدّاوديّة تسعةعشر سلطانا و بسبب مشاركتهم فى السلطنة و اتفاقهم فى الحكم بحيث كان نفران يحكمان فى سنة واحدة يسقط من السّنين الأولى سبع سنين و من السنين الثانية تسع سنين ، فتبقى مائتان و اثنتان و أربعون سنة فيكون حساب هذه السّنين على هذا التقدير تامّة . و قد حدث فى هذه السنين حوادث و وقائع كثيرة و قد كان ذكرها فى الدّواوين مكتوبا فانعدم بالمرّة لطول العهد و التشتيت الذى حدث لبنى إسرائيل . و نقل أن فى زمان ياربعام بعض الملوك من الأعدآء مدّ يده إلى نبىّ من أنبيآء بنى اسرائيل ليقبض عليه فيبست يده فى الحال . ثم تضرّع إليه ذلك الشخص ليدعو له فدعا له النبيّ فانصلحت يده في الحال و صارت كما كانت قبل هذا . و قيل إن سبط يهوذا و سبط بنيامين بقيا مكانهم بعد تفريق سائر الأسباط و مكثوا فى بلادهم مدّة بعد التفرقة مائة و ثلاثا و ثلاثين سنة ناقصة و يكون به حساب التام مائة كاملة . و انتهت سلطنة حزقيا في آخر سنة ثلاث و عشرين سنة . و فى السنة الرابعة من سلطنة حزقيا توجّه ملك الموصل سنحاريب مع عسكر جرّار إلى ملك حزقيا و قصده بالأذى و تكلم فى حقّ البارى تعالى كلاما لا يليق بجانبه و كذلك فى حقّ حزقيا قال قولا فاحشا يوجب الكفر و الزندقة فدعا اللّه حزقيا أن يدفع شرّه عنه فبعث اللّه ملكا ألقى